يوسف بن تغري بردي الأتابكي
285
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مناقب لم تك موجودة * إلا ونور الدين موجود وكيف لا نثني على عيشنا المحمود * والسلطان محمود وفيها افتتح نور الدين محمود أيضا حصن فامية وكان على حماة وحمص منه ضرر عظيم وفيها توفي القاضي الإمام الأديب العلامة ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد ابن الحسين الأرجاني قاضي تستر قال ابن خلكان والأرجاني بفتح الهمزة وتشديد الراء والفتح والجيم وبعد الألف نون هذه نسبة إلى أرجان وهي من كور الأهواز من بلاد خوزستان انتهى وقال صاحب المرآة كان إمام عصره فقيها أديبا شاعرا صاحب النظم الرائق وديوان شعره مشهور بأيدي الناس سمع الحديث وتفقه وكان بليغا مفوها وهو القائل : [ الكامل ] أنا أشعر الفقهاء غير مدافع * في العصر وأنا أفقه الشعراء قلت ومن شعره والبيت الثاني يقرأ معكوسا : [ الوافر ] أحب المرء ظاهره جميل * لصاحبه وباطنه سليم مودته تدوم لكل هول * وهل كل مودته تدوم وفيها توفي الحافظ الناقد الحجة عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصي السبتي أبو الفضل المعروف بالقاضي عياض أحد عظماء المالكية ولد بسبتة في منتصف شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة وأصله من الأندلس ثم انتقل أخير أجداده إلى مدينة فاس ثم من فاس إلى سبتة كان إماما حافظا محدثا فقيها متبحرا صنف التصانيف المفيدة وانتشر